الشيخ محمد أمين زين الدين

24

كلمة التقوى

[ المسألة 38 : ] الظاهر أنه لا فرق في اشتراط الراحلة بين القريب من الناس إلى البيت والبعيد عنه ، فإن الحاج من أهل مكة ومن قرب منها يحتاج إلى الخروج إلى عرفة وبقية المشاعر لتأدية المناسك بها ، والعود منها إلى البيت للطواف والسعي ، ومثل ذلك يحتاج فيه إلى الراحلة بحسب العادة بين الناس فتعمه أدلة اشتراط الراحلة . [ المسألة 39 : ] المعتبر في الاستطاعة أن يكون الشخص ممن له زاد وراحلة يبلغ بهما المقصود ، سواء كان مالكا لعين الزاد والراحلة بالفعل ، أم كان له من النقود والأموال الأخرى ما يقدر به على تحصيل الزاد والراحلة في جميع رحلته إلى البيت الحرام متى احتاج إليهما ، فلا يشترط في الاستطاعة حمل الزاد معه إذا أمكن له الحصول عليه في منازل سفره ، وفي مواضع إقامته حتى يبلغ غايته ، ولا يشترط فيها ملك الراحلة إذا أمكن له استئجارها ولا يشترط وحدة الراحلة إذا أمكن له استبدالها بغيرها في مراحل سفره حتى يتمه ، ولا وحدة نوعها ، فله أن يقطع بعض المسافة على راحلة ويقطع بعضها في سفينة أو في سيارة أو غيرهما من وسائل النقل ، وإذا لم يوجد الزاد في بعض مراحل السفر اشترط في استطاعة الحاج إمكان حمل الزاد معه ، ووجب عليه حمله مع الامكان ، ولو بأن يستأجر دابة أو سيارة لحمل ما يحتاج إليه في سفره من طعام وشراب ومتاع ، فإذا لم يوجد الزاد في بعض مراحل سفره ولم يمكن له حمله معه أو كان في حمله حرج ومشقة لا تتحمل عادة ، سقط عنه الوجوب لأنه غير مستطيع .